قصيدة الشاعر السوري فارس دعدوش في أمسية بطل الساحات

فارس دعدوش من سوريا أحد شعراء أمسية "بطل الساحات" الشعرية في خرمشهر حلّ ضيفا على برنامج السنوية الاولى لاستشهاد القائد الحاج قاسم سليماني الذي اقامه مركز الفكر والفن الاسلامي (حوزة هنري)، بتنسيق وبرمجة مؤسسة سبهر سورة هنر.

تاريخ الإرسال 1399/10/22

وكانت له القصيدة التالية:

 

الدمعةُ الأخيرة في خدِّ فيلقِ القدس

 

سلامٌ على جيشِ الأباةِ المقاومِ

على محورِ الحقِّ العزيزِ المسالمِ

عَلَتْ فيهِ راياتُ الكفاحِ فَمِنْ هنا

قد انتقمَ الأبطالُ من كلِّ ظالمِ

وَهبَّتْ أسودُ المجدِ من قُدسِ شامِنا

تعانقُ في لبنانَ حِزبَ المكارمِ

وَترمي على بغدادَ وردَ انتصارِها

من اليمنِ المَحْمِيِّ من كلِّ غاشمِ

لِتُزهرَ في طهرانَ مِنْها شهادةٌ

تباركُ سيفَ الحقِّ في كفِّ قاسمِ

وتطلقُ من بارودةِ الحقِّ طَلْقةً

تزلزلُ أمريكا ببأسِ الهزائمِ

فلا طائراتُ الذلِّ في جَوِّنا عَلَتْ

على رايةِ التوحيدِ فوقَ الغمائمِ

أيا بنَ سليماني بكيناكَ حسرةً

ولن تطفىءَ الدمعاتُ نارَ المآتمِ

ولكنَّها دمعاتُ شوقٍ لِفارسٍ

عَلَت خيلَهُ صهواتُ فتحٍ مُلازِم

وفي كفِّهِ سيفٌ من اللهِ قد علا

كما قد عَلَتْ أسيافُ آلِ الهواشمِ

رؤى وجهِهِ نورٌ لِرؤيا محمدٍ

وفي قلبِهِ بأسُ العليِّ المُداهمِ

ومن جُرحِهِ امتدَّتْ لِطهرانَ كربلا

كأنَّ حسيناً قامَ من أجلِ قاسم

وقامَتْ أسودُ الطفِّ تلقى شهيدَها

يعانقُ مهديَّ الزمانِ المُلائمِ

وما فيلقٌ للقدسِ في وصفِ عزمِهِ

سوى فرقةٍ من جيشِ أهلِ العزائمِ

هنيئاً إلى اسماعيل قاني بِأنَّهُ

تَسلَّمَ خَتْمَ المجدِ من روحِ خاتَمي

وإنَّ أبا مهدي المهندس قد بنى

بهندسةِ التحشيدِ صَرحَ المغانمِ

رفيقُ سُليماني وَحاملُ إرثهِ

وكاتبُ وحيِ النصرِ عندَ التراجمِ

وما محسنُ الفخرِ الذي عَزَّ عِلْمُهُ

سوى آيةٍ للعلمِ في كل عالمِ

ويبقى بِنا حيَّاً وَإنْ ماتَ جسمُهُ

ويحيا بِنا رغماً على كلِّ واهمِ

سلامٌ على قاداتِ روحي إلى العلا

سلامٌ على نهجِ الأباةِ المقاومِ